فلاشات تحت الماء .

 

 

 

 

 

1

عشرون سنة وهي تقرأ ( ظهر الفساد في البر والبحر ) وتتبعها بالقول : ربي لا تجعلني منهم , اجعلني ممن يحاربهم .

و و لدها يضحك : أمي كيف تحاربين وأنت مقعدة ؟ .

قبل العيد بيومين خرجت بكرسيها سلاحا ً, وكُتبت من الغارقين ! .

2

 نامت وهي تفكر بإعياء: أعلي الموافقة على رفع الأجهزة ؛ تاركة ولدي و الموت ؟

كثر من الناس أفاقوا من غيبوبتهم بعد سنين … فلعله يقوم .

الأربعاء حل السيل الإشكالية ! .

3

خطط أن يصبح ثريا ً , و إن أضطر لقتل والده , أخوته , وأمه .

حقق العيد أمنيته , مضاف إليها خمسة ملايين ريالا ً ثمنا ً لوحدته و غرقهم .

 4

 عاطل .. يتسول بمواقف الإشارات , و يتوسل لله أن يرزقه عملا ً و إن حارسا ً لمتجر .

الأسبوعين الماضيين لم يستطع أحد الدخول لأكبر متاجر حي ( القويزة ) , كانت العفونة تُقفل المدخل .

إنها جثته .. متحللة تحت الحافلة , المسحوبة بالسيول لهذا المكان .

 5

يحاول كل يوم من أيام دوامه إيجاد طريقة ناجحة ؛ لدخول مكتب المدير وإتلاف الأوراق المُدينة لاختلاسه .

مرت السنة عجلة , سيُشهر به لا بد , فبعد أيام سيكون موعد جرد الحسابات السنوي .

غير أنه سجل خطة لحرق مكتب مديره , مقررا ً تنفيذها ساعة انشغال الخلق بالعيد .

سبحت جدة في سيولها _ قبل موعد كارثته _ والأوراق التي ترعبه .

كانت فرحته كاملة , لو لم يغرق ! .

 6

 بدر و مؤيد رفيقا طفولة , خرجا يوم الأربعاء ؛ ليسجلا آخر قصة مصورة لكتاب الأطفال , المُعد لموسم الربيع , الأجواء توحي بمولد أقصوصة مختلفة , اقتنصتهُما بصنارتيهما , وسجلتهما قصة غرق ! .

 7

 القصة الفاشلة تتكرر .. أسبوعين من العمل الدؤوب لم تكفي ليدفن القاتل أخيه , و مازالت  المفارقات  ممزقة في تجاويف جدة .

.

Advertisements